عمر السهروردي
418
عوارف المعارف
اللهم إني أنزل بك حاجتي ، وإن قصر رأيي ، وضعف عملي ، وافتقرت إلى رحمتك ، وأسألك يا قاضى الأمور ، ويا شافى الصدور ، كما تجير بين البحور ، أن تجيرنى من عذاب السعير ، ومن دعوة الثبور ، ومن فتنة القبور . اللهم ما قصر عنه رأيي ، وضعف فيه عملي ، ولم تبلغه نيتي وأمنيتى ، من خير وعدته أحدا من عبادك ، أو خير أنت معطيه أحدا من خلقك ، فأنا راغب إليك فيه ، وأسألك إياه يا رب العالمين . اللهم اجعلنا هادين مهديين ، غير ضالين ولا مضلين ، حربا لأعدائك وسلما لأوليائك ، نحب بحبك الناس ، ونعادى بعداوتك من خالفك من خلقك ، اللهم هذا الدعاء منى ومنك الإجابة ، وهذا الجهد وعليك التكلان ، إنا للّه وإنا إليه راجعون ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، ذي الحبل الشديد والأمر الرشيد . أسألك الأمن يوم الوعيد ، والجنة يوم الخلود ، مع المقربين الشهود ، والركع السجود ، والموفين بالعهود ، إنك رحيم ودود ، وأنت تفعل ما تريد ، سبحان من تعطف بالعز وقال به ، سبحان من لبس المجد وتكرم به ، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له ، سبحان ذي الفضل والنعم ، سبحان ذي الجود والكرم . سبحان الذي أحصى كل شيء بعلمه . اللهم اجعل لي نورا في قلبي ، ونورا في قبرى ، ونورا في سمعي ، ونورا في بصرى ، ونورا في شعري ، ونورا في بشرى ، ونورا في لحمي ، ونورا في دمى ، ونورا في عظامي ، ونورا من بيدي ونورا من خلفي ، ونورا عن يميني ، ونورا عن شمالي ، ونورا من فوقى ، ونورا من تحتى ، اللهم زدني نورا وأعطني نورا واجعل لي نورا . ولهذا الدعاء أثر كبير ، وما رأيت أحدا حافظ عليه إلا وعنده خير ظاهر وبركة ، وهو من وصية الصادقين بعضهم بعضا بحفظه والمحافظة عليه